الشهيد الثاني
221
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو تنازعا في تحصيل الفضيلة قدّم من بيده الميزان والمكيال ؛ لأنّه الفاعل المأمور بذلك ، زيادة على كونه معطياً وآخذاً . « العاشر : أن لا يمدح أحدهما سلعتَه ولا يذمّ سلعة صاحبه » للخبر المتقدّم وغيره « 1 » « ولو ذمّ سلعة نفسه بما لا يشتمل على الكذب فلا بأس » . « الحادي عشر : ترك الربح على المؤمنين » قال الصادق عليه السلام : « ربح المؤمن على المؤمن حرام ، إلّاأن يشتري بأكثر من مئة درهم فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم » « 2 » « إلّامع الحاجة فيأخذ منهم نفقة يوم » له ولعياله « موزّعة على المعاملين » في ذلك اليوم مع انضباطهم ، وإلّا ترك الربح على المعاملين بعد تحصيل قوت يومه . كلّ ذلك مع شرائهم للقوت ، أمّا للتجارة فلا بأس مع الرفق ، كما دلّ عليه الخبر . « الثاني عشر : ترك الربح على الموعود بالإحسان » بأن يقول له : « هلمَّ أحسن إليك » فيجعل إحسانه الموعود به تركَ الربح عليه ، قال الصادق عليه السلام : « إذا قال الرجل للرجل هلمَّ أحسن بيعك يحرم عليه الربح » « 3 » والمراد به الكراهة المؤكّدة . « الثالث عشر : ترك السبق إلى السوق والتأخّر فيه » بل يبادر إلى قضاء حاجته ويخرج منه ؛ لأنّه مأوى الشياطين كما أنّ المسجد مأوى الملائكة « 4 » فيكون على العكس . ولا فرق في ذلك بين التاجر وغيره ، ولا بين أهل السوق
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 285 ، الباب 2 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 . ( 2 ) المصدر السابق : 293 ، الباب 10 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الوسائل 12 : 292 ، الباب 9 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل . ( 4 ) انظر الوسائل 12 : 344 - 345 ، الباب 60 من أبواب آداب التجارة .